ابن حمدون

392

التذكرة الحمدونية

« 836 » - قال أبو نواس : [ من الخفيف ] أنت يا ابن الربيع علَّمتني الخي ر وعودتنيه والخير عاده [ 1 ] فارعوى باطلي وأقصر جهلي وتبدّلت عفّة وزهاده لو تراني ذكرت بي الحسن البص ريّ في حال نسكه أو قتادة من خشوع أزينه بنحول واصفرار مثل اصفرار الجراده فإذا شئت ان ترى طرفة تع جب منها مليحة مستفاده فادع لي لا عدمت تقويم مثلي وتفطَّن لموضع السّجاده تر أثرا من الصلاة بوجهي توقن النفس أنها من عباده لو رآها بعض المرائين يوما لا شتراها يعدّها للشهادة « 837 » - أمر المنصور أصحابه أن يلبسوا السّواد وقلانس طوالا تدعم بعيدان من داخلها ، وأن يعلَّقوا السيوف في المناطق ، ويكتبوا على ظهورهم * ( فَسَيَكْفِيكَهُمُ الله وهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) * ( البقرة : 137 ) ؛ فدخل عليه أبو دلامة في هذا الزّيّ فقال له : ما حالك ؟ قال : شرّ حال : وجهي في نصفي ، وسيفي في استي ، وقد صبغت بالسواد ثيابي ، ونبذت كتاب اللَّه وراء ظهري . فضحك منه وأعفاه وحده من ذلك ، وقال : إياك أن يسمع هذا منك أحد . فقال أبو دلامة : [ من الطويل ] وكنّا نرجّي منحة من إمامنا فجاء بطول زاده في القلانس « 838 » - وقال عبد اللَّه بن المعتز وهو يعمّر دارا : [ من المتقارب ]

--> « 836 » ديوان أبي نواس ( الغزالي ) عدا البيت الخامس : 459 . « 837 » الأغاني 10 : 248 ونهاية الأرب 4 : 36 - 37 . « 838 » الأغاني 10 : 292 وديوان ابن المعتز ( صادر ) : 443 .